جلال الدين الرومي
342
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3520 - إنني أنا الكافي أعالجك بلا دواء ، وأجعل عليك القبر والبئر ( في سعة ) الميدان . - إنني أبث في موسى الشجاعة بعصا واحدة بحيث يضرب بسيوفه عالما بأكمله . - وأعطى يد موسى نورا وشعاعا بحيث تزرى بنور الشمس « 1 » . - وأجعل العصا حية ذات سبعة رؤوس ، لم تلدها من قبل حية من ثعبان ! - التي لا أمزج ماء النيل بالدم ، بل أحول الماء نفسه إلى دم بحولى وطولى « 2 » . 3525 - وأجعل سرورك حزنا مثل ماء النيل ، بحيث لا تجد سبيلا إلى السرور . - ثم إنك عندما تجدد إيمانك مرة ثانية ، وتبدى نفورك من فرعون . - ترى موسى الرحمة وقد أقبل إليك ، وترى نيل الدم قد فاض منه الماء . - وعندما تحتفظ بعرورة الإيمان « 3 » في داخلك ، لا ينقلب نيل ذوقك إلى دم أبدا ! - لقد ظننت ( أيها الموسوي ) بأنني أو من . . حتى أشرب من طوفان الدم هذا ماء ! 3530 - فأي علم لي أنه يقوم بالتبديل ، ويجرى نيلا من داخلي . - وهناك أمام عيني نيل جار بالماء ، بينما أنا أمام الآخرين على طبيعتي وديدنى .
--> ( 1 ) حرفيا : تصفع الشمس . ( 2 ) حرفيا : بفني . ( 3 ) حرفيا : بطرف الخيط .